جعفر الخليلي

27

موسوعة العتبات المقدسة

تاريخ ( هيرودوت ) ج 1 ص 119 ان الإيرانيين القدماء كانوا يسمون النفط ( رادنياكا ) ، وان سكان أوروبا القدماء كانوا يسمون النفط باسم المديين ويطلقون عليه اسم ( زيت الميديين ) « 1 » وإضافة إلى ما اخذت خراسان من حضارة الميديين في ادوار التاريخ القديمة وفي ادوار ( الهاخمنشية ) فيما بعد التي كانت خراسان الجزء المهم من مملكتهم كما كانت الجزء المهم من مملكة الأسرة الكيانية والپيشدادية ومملكة فارس الكبرى فقد اكتسبت خراسان من الحضارة الصينية ، واليونانية قسطا وافرا . وحتى الذين فتحوا خراسان من الأجانب كالاسكندر المكدوني في القرن الرابع قبل الميلاد لم يستطيعوا ان يتجاهلوا قيمة خراسان وأهميتها ، وأهمية سكانها ، وقد عني بها الإسكندر عناية خاصة ، واليه ينسب بناء مدينة سمرقند وهراة وهو الذي أقام سورا حول مدينة ( مرو الشاهجان ) يقدر طوله بفرسخ واحد في عرض فرسخ واحد كذلك هو الذي اخرج مدينة ( نسا ) من خراسان على شكل حية ملتوية على ما روى الثعالبي « 2 » . وفي عصور ملوك الطوائف بعد عهد اليونانيين تقدم العلم في خراسان وبوشر بتأليف الكتب وقد بلغ أهل العلم منزلة جد عالية في أوساط الناس ، وفي هذا العصر تم تأليف كتاب السندباد وعدد آخر من الكتب المفيدة « 3 » . هكذا كانت أهمية خراسان في الدورين الپيشيدادي والكياني ، وهكذا كانت في الادوار التاريخية الأخرى أيام حكم الأسرة الهاخمنشية والاشكانية محل عناية جميع الأسر وموضع اهتمامهم لما خصت به من مميزات ، ولقد بلغ من اهتمام الساسانيين بها ان افردها كسرى انوشيروان بقسم إداري خاص

--> ( 1 ) ركن الدين همايونفرخ - مجلة ( بررسيهاي تاريخي ) بالفارسية العدد 3 - 4 سنة 1346 طهران . ( 2 ) غرر اخبار ملوك الفرس للثعالبي - ترجمة محمود هدايت ص 193 - الطبري ج 1 ص 413 مط الاستقامة - القاهرة . ( 3 ) تاريخ كزيدة بالفارسية تأليف المستوفي القزويني سنة 730 ج 1 ص 101 مط لندن .